قطب الدين البيهقي الكيدري
514
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وقيل : يجب الجلد هنا مع الرجم ، ( 1 ) والظاهر الأول . ومنهم من يجب عليه الجلد ثم نفيه ( 2 ) عاما إلى مصر آخر ، وهو الرجل إذا كان بكرا . ومنهم من يجب عليه الجلد فقط ، وهو كل من زنى وليس بمحصن ولا بكر ، والمرأة إذا زنت بكرة . ومنهم من وجب عليه جلد خمسين فقط ، وهو العبد أو الأمة ، سواء كانا محصنين أو لا ، شيخين أو لا ، وعلى أي حال . ومنهم من يجب عليه من حد الحر ومن حد العبد بحساب ما تحرر منه وبقي رقا ، وهو المكاتب الذي قد تحرر بعضه . ومنهم من يجب عليه التعزير ، وهو الأب إذا زنى بجارية ابنه . والاحصان الموجب للرجم أن يكون الزاني بالغا كامل العقل ، له زوجة دوام أو ملك يمين ، سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ، مسلمة أو ذمية عند من أجاز نكاح الذمية ، ويكون قد وطئها ، ولا يمنعه من وطئها مستقبلا مانع من سفر أو حبس أو مرض منها . والبكر هو من ليس بمحصن وقد أملك على امرأة ولم يدخل بها ، وحكم المرأة في ذلك كله حكم الرجل . ويثبت حكم الزنا إذا كان الزاني ممن يصح منه القصد إليه ، سواء كان مكرها أو سكران ، وقيل : لا حد مع الالجاء والاكراه . ( 3 )
--> ( 1 ) الشيخ المفيد : المقنعة : 775 والسيد المرتضى : الانتصار في ضمن الينابيع الفقهية : 23 / 52 . ( 2 ) في الأصل : من يجب جلده ثم نفيه . ( 3 ) الشيخ المفيد : المقنعة : 784 .